أخبار العالم

الاتجاهات الإيجابية

أخبار النجاح

التخبط


الزراعة

قطاع العمل

الثقافة

التربية

الحكومة

الصحة

العلم

السلام العالمي

أخبار لكل بلد


مهاريشي في العالم اليوم

الإتقان في العمل

مؤشر المجتمع المثالي

العالم المنيع

عمل من أجل الإنجاز

إعلانات

بث مباشر

قناة مهاريشي

مؤتمرات مهاريشي الصحفية ومناسبات عالمية كبيرة


أجمل الهدايا

برامج مهاريشي

دورات مهاريشي

منشورات مهاريشي

الذكاء المتألق

روابط حول العالم

التأمل التجاوزي

الأبحاث

مناسبات مختارة

روزنامة الاحتفالات

مركز الموسيقى


 
 
 

 

هل تصمد نظرية الـ «بيغ بانغ» أمام تصادم عناقيد النجوم؟

أحمد مغربي
29 أبريل 2018

الأرجح أنك سمعتْ الخبر عن رصد العلماء تصادماً كونياً هائل الضخامة بين 14 مجرة تتمدد على مساحة تقدر بتسعين في المئة من الكون المنظور، وأدى إلى اندماجها في عناقيد من النجوم. ووصف العلماء ما نتج من التصادم بأنه أضخم تركيب في الكون.

يبدو مفهوماً وصف شيء يمتد على تسعين في المئة من الكون الذي نعرفه، بأنه الأضخم. لكن، أليس لافتاً أن العلماء اعتبروا التصادم تحدياً لكل ما يعرفه العلم عن طريقة تشكل الكون؟

فلنمض خطوة أخرى، ولنفكر في نظرية الـ «بيغ- بانغ» المعروفة. إنها المرتكز الأساسي للمعرفة العلمية حاضراً عن تشكل الكون، بداية من لحظة «الانفجار العظيم» قبل 13.8 بليون سنة. وفق النظرية، ابتدأ الكون من تلك اللحظة بانفجار ضخم لنقطة فائقة الصغر، لكنها كانت تحتوي ما لا نهاية له من الطاقة والحرارة.

ومع الانفجار، تمددت تلك النقطة، وأخذت الطاقة تتحول إلى مادة، بمعنى أنها تحولت إلى الأشياء الأولية التي شكلت الذرة ومكوناتها الدقيقة كالكترون والنيوترون، والكوارك وغيرها. تجمعت تلك المكونات في ما يشبه «الغيوم» الكونية العملاقة الفائقة الفائقة الحرارة والسخونة. (يجب القول أيضاً إنها أكثر برودة من النقطة التي ابتدأ منها الانفجار العظيم، لأن كل تحول من طاقة إلى مادة يعني فقدان جزء من الحرارة التي هي شكل من الطاقة).

ومن الذرات وغيومها المذهلة الضخامة، تشكلت النجوم، وتجمعت في مجرات، ثم ظهرت الكواكب السيارة والأجرام الكونية الأخرى، ثم انتظمت في مجموعات كواكبية، مع أشياء أخرى إلى آخر ما هو معروف عن نظرية الـ «بيغ- بانغ».

وقائع تتحدى نظريات علمية

في سياق تلك النظرية، تحتاج النجوم ومجراتها أزماناً كي تظهر وتتشكل، وكذلك تحتاج أزماناً أخرى كي تبدأ الدخول في «حوادث» كالتصادم. والأرجح أن التصادم الأكبر كان بين ما تقول به نظرية «بيغ- بانغ» عن وجوب أن تمر بلايين السنوات قبل توقع حدوث تصادم عناقيد النجوم في المجرات، وبين ما وثَّقه العلماء بأن ذلك حدث بعد مرور 1.4 بليون سنة، أي في وقت أقصر بكثير. عندما يحصل كل ذلك التفاوت بين النظرية والوقائع، ألا ينفتح الباب أمام السؤال عن مدى صحة تلك النظرية؟

بالعودة إلى نظرية «بيغ- بانغ»، لم تكن الكلمات السابقة التي وصفت تشكّل الكون بعد «الانفجار العظيم» سوى صورة مختزلة عن مشهدية الكون المعقدة. ويكفي القول إن علماء الفيزياء يظنون حاضراً بأن كل ما تمكن رؤيته من كواكب ونجوم ومجرات وسواها، لا يشكّل سوى 4 في المئة من الكون. وكذلك هناك ظاهرة «المادة المضادة» Anti Matter التي هي شيء معاكس كلياً للمادة، مثل صورة الشخص في المرآة. ويعرف العلماء أن كميات «المادة المضادة» تفوق كثيراً ما يحتويه الكون من مادة. وكذلك يؤدي التصادم بين المادة ومضادها، إلى تلاشي الطرفين في ما يشبه الانفجار الذي يولد ضوءاً وشيئاً يشبه الطاقة.

ما زال هناك سؤال مبهم عن كميات «المادة المضادة» وعن مسارات العلاقة بين المادة و «مضاد المادة» في سياق تشكل الكون وتبلوره واستمراره. وهناك أسئلة معلقة أخرى لا يتسع المجال لنقاشها. وقبيل مطلع الألفية الثالثة، صار العلماء مهتمين بظاهرة لم تكن معروفة قبلاً: المادة المظلمة Dark Matter، التي شكَّلت تحدياً علمياً ضخماً للنظريات السائدة عن الكون ومادته وقواه ومساراته.

وفي لقاء لـ «الحياة»، مع عالِم الفضاء اللبناني جورج حلو، الذي يعمل في وكالة «ناسا»، أعرب حلو عن اعتقاده بأن «المادة المُظلِمَة» ربما تغيّر جذريّاً نظريات الفيزياء الكونيّة، بما فيها نظرية النسبية التي وضعها آلبرت أينشتاين. ولم يرى حلو مانعاً في أن يعود العلم إلى المربع الأول، ويعيد النظر في كل شيء، بل إن ذلك في صلب طبيعة العلم. (أنظر «الحياة» في 23 كانون الأول- ديسمبر 2011).

كون متمزق ومادة مظلمة

كذلك يميل معظم علماء الفيزياء الذريّة إلى القول إن المادة المُظلِمَة تمثل قرابة 23 في المئة من الكون، فيما الجزء الباقي يتكوّن من «الطاقة المُظلِمَة» Dark Energy، وهي القوة التي يُعتَقَد أنها تتسبّب بتوسع الكون المتسارع، مع الإشارة إلى صعوبة التفريق بين «المادة المُظلِمَة» و «الطاقة المُظلِمَة»! وهناك من يعتبر أنه ليس صحيحاً الحديث عن هذين الأمرين كأنهما شيئان مختلفان (كالقول إن الحجر هو مادة، والجاذبية هي قوة)، بل يراهما شيئاً واحداً.

وثمة مشكلة أخرى قوامها أن «المادة المظلمة» وطاقتها لا تصدر عنها ضوء ولا أشعة إلكترومغناطيسية، بل لا يمكن «رؤيتهما» إلا عبر تأثيراتهما، خصوصاً قوة تأثيرهما في الجاذبية.

في سياق تلك الصورة، تبرز أهمية الاكتشاف الذي تداولته وسائل الإعلام العام أخيراً، عن تصادم عناقيد المجرات. إذ تعتبر عناقيد النجوم ظاهرة مهمّة في البحث عن طريقة لفهم الكون ككلّ. وتتأثّر كتل عناقيد المجرّة مباشرةً بخصائص الجاذبيّة التي هي قوة منتشرة في الكون كله. ربما تكون الجاذبية أبرز ما يشغل علماء الفلك، خصوصاً لجهة علاقتها مع ظاهرة التوسع المستمر للكون، الذي يصفه البعض بأنه «تمزق» لنسيج الكون يهدد استمراريته.

وتوفّر عناقيد النجوم معلومات شديدة الأهميّة عن الجاذبية كقوة في الكون (وفي دواخل المادة أيضاً)، بمعنى أنها تفيد أيضاً في معرفة معدّل نموّ الهيكل الكوني الذي تقوده الجاذبيّة.

ويعتبر آدم مانتز من مركز «غودارد» لبعثات الفضاء في ماريلاند، أنّ التسارع الكوني يمثّل تحدّياً كبيراً في وجه الفهم الحديث للفيزياء. ويذكّر بأنّ قياسات التسارع سلّط الضوء على المعرفة القليلة بالجاذبيّة على نطاق الكون، لكن لم يبدأ العمل على إزالة ذلك الجهل.

ترى، ما الذي يقوله مانتز وزملاؤه من علماء الفلك، في شأن اكتشاف مزلزل كالتصادم بين عناقيد النجوم، خصوصاً أنه يهز ركناً أساسياً في التصور العلمي عن الكون؟

جميع الحقوق محفوظة © 2018 الأخبار العالمية الجيدة ® 

كل يوم توثق الأخبار العالمية الجيدة ارتفاع لنوعية أفضل من الحياة تشرق في العالم وتسلط الضوء على الحاجة لإدخال البرامج القائمة على القانون الطبيعي – القائمة على المعرفة الكلية - لتقديم دعم الطبيعة لكل فرد، ولرفع نوعية الحياة لكل مجتمع، وخلق حالة دائمة من السلام في العالم.