أخبار العالم

الاتجاهات الإيجابية

أخبار النجاح

التخبط


الزراعة

قطاع العمل

الثقافة

التربية

الحكومة

الصحة

العلم

السلام العالمي

أخبار لكل بلد


مهاريشي في العالم اليوم

الإتقان في العمل

مؤشر المجتمع المثالي

العالم المنيع

عمل من أجل الإنجاز

إعلانات

بث مباشر

قناة مهاريشي

مؤتمرات مهاريشي الصحفية ومناسبات عالمية كبيرة


أجمل الهدايا

برامج مهاريشي

دورات مهاريشي

منشورات مهاريشي

الذكاء المتألق

روابط حول العالم

التأمل التجاوزي

الأبحاث

مناسبات مختارة

روزنامة الاحتفالات

مركز الموسيقى


 
 
 

 

مواجهة الرقمي والورقي جدّدها «مؤتمر آداب الشرق»

 القاهرة – يونان سعد
٨ فبراير/ شباط ٢٠١٥

«إنّها مجرد مسألة وقت قبل ان نعاين بأنفسنا موت الكتاب المطبوع، ويصبح الكتاب الإلكتروني هو كل شيء». بتلك الكلمات، استهل الكاتب آلكساندر مكناب محاضرته في «مؤتمر آداب الشرق الأوسط» الذي انعقد أخيراً في القاهرة، وهو أول في نوعه. جاء المؤتمر بمبادرة من «مكتبة المورد الرقمي»، بالتعاون مع «شبكة الخدمات الإعلاميّة الدوليّة لحقوق الإنسان» (السويد)، و «معهد غوتة» الألماني. وتناول المؤتمر ما تتعرض له حركة النشر عالميّاً في ضوء الإقبال على الكتب الرقمية ومنصّات النشر الذاتي.
ربما لم يكن كلام مكناب صادماً بالنسبة الى متابعي الشأن المعلوماتي، لأن الحديث عن مواجهة بين الرقمي والورقي في عوالم الكتب، هي نغمة قديمة ابتدأ عزفها منذ مطالع انتشار الكومبيوتر الشخصي. وفي المقابل، بدت كلمات مكناب صادمة لبعض الحضور من الناشرين المحليين والمهتمين بالأدب والثقافة عموماً، بل واجهته مجموعة منهم بالاستهجان.

الأشجار واغتيال الجهد والمال
بات الكتاب الورقي، وفق مكناب، الوسيلة القديمة للمعرفة، مهدّداً بالانقراض. وبفضل استعادته النقاش عن الورقي والرقمي في عوالم الكتب، نال مكناب نصيب الأسد من المناظرات التي ركّزت على جدوى التعامل مع منصات النشر على شبكة الإنترنت.
للوهلة الأولى، برز مكناب في مظهر المحاضر البارع أكثر من كونه كاتباً محترفاً، إذ تولى مسؤولية الدفاع عن قضية النشر الإلكتروني بلغة جسديّة متقنة. كان من وقت الى آخر، ينتقل بين صفوف الجمهور، ويشير بيديه إلى شاشة العرض ليشرح كيف تسير عملية الطباعة الورقيّة، بداية من مرحلة قطع الأشجار لتحويلها إلى أوراق حتى دخولها المطبعة لتظهر في صورة كتاب. واستطاع أن يبرهن أن تلك العملية تتطلب وقتاً ومجهوداً كبيرين، إضافة إلى إنفاق كثير من المال، مشيراً إلى أن البشرية أصبحت في غنىً عن تحمل تلك الأكلاف الباهظة. كما شرح مكناب كيف صار في وسع الكاتب أن ينشر إنتاجه عالميّاً عبر الضرب على أزرار لوحة المفاتيح في حاسوبه الشخصي.
في المقابل، تحدّثت سالي الحق، وهي إحدى المنتسبات إلى «مؤسّسة حرية الرأي والتعبير» في مصر، عن العقبات التي تواجه المؤلّفين في مصر والشرق الأوسط. وأوضحت أن تلك العقبات تتمثل في الرقابة التي تفرضها الحكومات في تلك البلدان على النشر، إضافة إلى رقابة المجتمع. وأشارت إلى أن الرقابتين سويّة ربما دفعتا الكاتب للمثول أمام المحكمة، أو معاناة النبذ اجتماعيّاً، أو الوقوع تحت ضربات مطرقة الرقابة الذاتيّة للكاتب أو دار النشر. وأعربت الحق عن أملها بأن يقي النشر الإلكتروني الكُتّاب من شر الوقوع في تلك المهاوي.
كذلك رأى الكاتب المصري شريف الهواري الذي عاش تجربة شخصيّة في النشر الذاتي على شبكة الإنترنت، أنّ الكتاب الإلكتروني يحفظ حقوق المؤلف، ويقي الكاتب نيّات الاستغلال التي تتضمّنها استراتيجيات بعض دور النشر الخاصة في مصر.
وأشار الهواري إلى أن الكاتب في مصر يضطر في كثير من الأحيان إلى النشر على حسابه، بدلاً من تقاضي أجر مناسب عن العمل الذي أنتجه.
ولاحظ الهواري أيضاً ارتباط القارئ بالكتاب الورقي بحكم العادة أو ببعض المزايا المتّصلة بحرية الاستخدام، كأن يستطيع أن يصحب الكتاب معه أينما يشاء، ويقرأ مستلقيّاً على سريره. وسارع مكناب إلى معارضة ذلك الرأي بشدّة، مشيراً إلى أن جودة المحتوى وقدرة الكاتب على جذب قرائه، يمثّلان العنصر الحاسم في الأمر وليس طريقة القراءة.
في سياق متّصل، عبّر الحضور عن بعض المشاكل التي تواجه الكتاب الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط، إذ أشار محمد الطاهر، وهو من «مؤسسة حرية الرأي والتعبير»، إلى أن بعض الحكومات العربية مستمرّة في فرض الرقابة على الإنترنت، ما يفقد الكتاب الإلكتروني ميزته في تخطي موانع الرقابة.
وعرضت لاورا أليتى، وهي اختصاصيّة في آداب الشرق الأوسط تولّت تمثيل إحدى شركات النشر الإلكتروني الإيطاليّة، تجربة في النشر الذاتي في المنطقة العربية. وبيّنت أن شركتها وفّرت إمكان أن يقوم الكاتب بنشر كتابه بنفسه مع حفظ حقوقه كاملة. ولاحظت أن الكُتّاب والناشرين العرب نادراً ما يثقون في منصات النشر الإلكتروني، كما أن ثقافة الشراء عبر شبكة الإنترنت ما زالت طرية العود.
ونوّه «مؤتمر آداب الشرق الأوسط» بمشروع «كتبي» الذي تتبنّاه شركة «فودافون» في منطقة الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى تعاقدها مع ما يزيد على 80 ناشراً عربيّاً لاستخدام الانترنت في عملهم. واستعاضت «فودافون» عن بطاقات الإئتمان بكروت الشحن، ما يطمئن متصفّح الشبكة لعدم سرقة حسابه البنكي من قبل القراصنة المحترفين، وفق تعبير أشرف مقلد، وهو مدير مشروع «كتبي».

جميع الحقوق محفوظة © 2015 الأخبار العالمية الجيدة ® 

كل يوم توثق الأخبار العالمية الجيدة ارتفاع لنوعية أفضل من الحياة تشرق في العالم وتسلط الضوء على الحاجة لإدخال البرامج القائمة على القانون الطبيعي – القائمة على المعرفة الكلية - لتقديم دعم الطبيعة لكل فرد، ولرفع نوعية الحياة لكل مجتمع، وخلق حالة دائمة من السلام في العالم.