أخبار العالم

الاتجاهات الإيجابية

أخبار النجاح

التخبط


الزراعة

قطاع العمل

الثقافة

التربية

الحكومة

الصحة

العلم

السلام العالمي

أخبار لكل بلد


مهاريشي في العالم اليوم

الإتقان في العمل

مؤشر المجتمع المثالي

العالم المنيع

عمل من أجل الإنجاز

إعلانات

بث مباشر

قناة مهاريشي

مؤتمرات مهاريشي الصحفية ومناسبات عالمية كبيرة


أجمل الهدايا

برامج مهاريشي

دورات مهاريشي

منشورات مهاريشي

الذكاء المتألق

روابط حول العالم

التأمل التجاوزي

الأبحاث

مناسبات مختارة

روزنامة الاحتفالات

مركز الموسيقى


 
 
 

 

تحديات مؤسسية تعترض محاولة تطوير الخطاب الديني

القاهرة - أحمد رحيم
7 شباط / فبراير 2015

لا يترك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مناسبة إلا ويتحدث عن خطورة الفكر التكفيري ويؤكد أهمية تطوير الخطاب الديني لمجابهة هذا الفكر. وهو أظهر اعتماداً على الأزهر للاضطلاع بهذا الدور، بل وحصر مسؤولون مصريون دور بلادهم في الحرب الدولية ضد تنظيم «داعش» في مواجهة مؤسسة الأزهر الفكرية لفتاوى التنظيم المتشددة.
وظهر أن مصر تولي اهتماماً خاصاً لتجديد الخطاب الديني، في ظل انتشار خطاب متطرف تجلى في الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إحراق تنظيم «داعش» الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً، إذ دافع كثيرون عن فعلة «داعش» وبرروها استناداً إلى روايات تاريخية منسوبة إلى بعض صحابة النبي محمد.
لكن الاهتمام المصري بالتجديد لم يتبلور في استراتيجية محددة المعالم، ويبقى مقصوراً على اجتهادات أفراد أو حتى مؤسسات لن تتمكن على الأرجح من القضاء على هذا التطرف بتلك الجهود المتواضعة التي لا ترقى إلى كونها «خطة عمل»، ومنها مثلاً انعقاد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية تحت شعار «الثقافة والتجديد».
ففي مختلف أرجاء المعرض، عُلقت لافتات عليها صور الإمام محمد عبده الذي اختير شخصية المعرض تماشياً مع شعار الدورة الحالية، باعتباره أحد رواد الإصلاح الديني في العصر الحديث، وانتشرت في مختلف أجنحة المعرض كتب عن نشأة تنظيم «داعش» وتفنيد فتاواه وتصورات لمآلاته.
وعُقدت على هامش فعاليات المعرض ندوة مهمة بعنوان «نحو خطاب ديني جديد» كان ضيفها الشاعر السوري أدونيس، الذي انتقد غياب «مشروع عربي» للتجديد، محملاً مسؤولية غياب هذا المشروع للأنظمة والمثقفين، وحتى الشعوب.
وتساءل: «ما المشروع العربي للوقوف في وجه التطرف الديني؟ ماذا تقدم الأنظمة التي هي في ما بينها متناقضة ومتناحرة لكنها تقف على شاطئ واحد ضد ما تسميه التطرف؟ ما مشروعنا؟ ليس لدينا أي مشروع»، لافتاً أيضاً إلى أن «البشر الذين يعيشون في منطقة فريدة ساهمت في صنع الحضارة البشرية، عليهم مسؤولية أمام التاريخ وأمام الآخر في هذا الإطار».
ودعا إلى «القطيعة» مع الموروث الثقافي المتراكم من مئات السنين، واليقينيات التي يقوم عليها التراث العربي. لكن دعوته تبدو هدفاً بعيد المنال في ظل ممانعة صلبة في مصر، ليس للقطيعة ولكن لمجرد «التنقية».
ويثور جدل في مصر في شأن كتب التراث الإسلامي وكيفية تنقيتها من أفكار يراها فريق تحض على العنف والإرهاب، خصوصاً كتابات ابن تيمية والبخاري وآخرين، وهى الآراء التي تجد ممانعة شديدة من الأزهر والجماعات السلفية.
وتبادل الفريقان الاتهامات، فأصحاب الرأي القائل بضرورة تنقية كتب التراث بحذف أجزاء منها، يراهم رجال دين في الأزهر «مُغرضين»، فيما هم يتهمون الأزهر نفسه بـ «التطرف». وإن كان رجال الدين في الأزهر يرفضون بشدة حذف أي شيء من كتب التراث، إلا أنهم لا يُمانعون في تجنب تدريس أو تناول ما لا يناسب العصر من هذه الكتب، وفي رأيهم أن هذا الأمر يُحقق نوعاً من تطوير الخطاب الديني.
وقال لـ «الحياة» وكيل الأزهر، الأمين العام لهيئة كبار العلماء عباس شومان، إن «كتب التراث ليست قرآناً، وإن كانت فيها تفسيرات لا تناسب العصر يمكن الاجتهاد فيها، ويمكن عدم تناولها، لكن لا يجب التعرض لها بالحذف أو الإضافة». ورأى أن «من كتبوا هذا التراث مشهود لهم بالسلامة والكفاءة، وهم تركوا للأمة تراثاً ثرياً لا يصح تشويهه».
وأضاف: «هناك من لا يُحسنون قراءة هذه الكتابات وتجدهم يطالبون بتنقيتها… هذه الكتب كُتبت في عصور كانت ظروف الأمة فيها مختلفة. كان العالم كله مختلفاً، ومن ثم نقبل بأن نتدخل في ما يدرس لنا في العصر الحديث. أما الحذف، فهذا أمر غير مقبول».
واتفق القيادي السابق في «الجماعة الإسلامية» ناجح إبراهيم مع شومان على أن «كتب التراث والمناهج الفقهية ثروة عظيمة جداً جداً لكنها كتبت لمعاصريها وليست لكل العصور. حين يتحدث الفقيه عن حكم المبارزة في الحرب، فتلك أحكام تصلح لعصرهم، لكنها غير موجودة في العصر الحالي، وهذا ليس عيبهم… حل المعضلة يكمن في الإبقاء على تلك الكتب كما هي، ونأخذ منها ما يناسب عصرنا لندرّسه للناس. كل الأحكام الثابتة بالإنسان يمكن الأخذ منها وتطويرها في بعض جزئياتها بتطور الزمان والمكان. أما الأحكام الشرعية الثابتة، فلا يُقبل المساس بها».
ورأى أن «الفتوى المبنية على المصلحة والعرف تتغير مع الزمان والمكان، لكن الفتوى المبنية على حكم ثابت لا تتغير». وأضاف أن «من يسبون البخاري وابن تيمية سفهاء لأنهم لا يعرفون قدر البخاري العظيم الذي جمع حديث الرسول واجتهد، وكون أن هناك 14 حديثاً فيها مقال، هو نفسه أثاره، فهذا لا يعني هدم تراث البخاري لأنه سيكون مقدمة لهدم السنّة في مرحلة لاحقة… غالبية من انتقدوا البخاري لم يقرأوه أصلاً. أما ابن تيمية فهو مفتٍ لزمانه ولزماننا مفتوه».
ولفت إلى أن «استناد الجماعات المتطرفة إلى فتاوى ابن تيمية في تبرير القتل والعنف، ليس عيباً فيه ولكن فيهم». وقال: «هم يقرأون القرآن خطأ، وأيضاً يقرأون ابن تيمية خطأ. ابن تيمية لا يكفر أحداً من المسلمين… هم أنزلوا أحكام ابن تيمية وكلامه عن التتار وجنكيز خان على المسلمين وحكّامهم. أخذوا كلام ابن تيمية عن التتار وأنزلوه على الجيوش العربية، (لكن) الجيش التتري كان غير مسلم ويغزو بلاد المسلمين، فكيف تقيسه بجيش وطني يدافع عن الوطن؟».
وأشار إلى أن «كل تلك القياسات الخاطئة ليست مشكلة ابن تيمية الذي تعتمد «داعش» في غالبية فتاواها عليه. العيب في «داعش» وليس في ابن تيمية. المشكلة ليست في كتب التراث ولكن في العقول. أليس في كتب التراث كلام يدعو إلى الرحمة وينهى عن قتل الأنفس؟».
لكن إبراهيم أكد أن «الخطاب الديني في حاجة ملحة إلى تطوير وتجديد». وقال: «حين نتناول موضوع تجديد الخطاب الديني، فإن الثوابت يجب أن نكون فيها كصلابة الحديد وفي المتغيرات كمرونة الحرير. الثوابت لا تغيير ولا تجديد فيها، أما المتغيرات فهي كثيرة جداً، وتشمل كل ما يتعلق بالحياة الحديثة وليس له حكم قديم، مثل أحكام البنوك والمعاملات المادية الجديدة والائتمان والمعاملات الاقتصادية الحديثة. كل هذا يحتاج إلى فتاوى حديثة تأخذ من روح الشرع وتجمع بين الأصل والعصر».
واعتبر أن مشكلة الخطاب الإسلامي في مصر «بدأت تظهر على السطح بعد الثورة، ووصلت قمتها في اعتصام الإخوان المسلمين (وأنصارهم) في رابعة العدوية... (حينها) بات الخطاب الإسلامي أكثر ميلاً إلى العنف، بل وشرعنة العنف والتفحش». وأوضح أن «هناك مقاومة وتحديات أمام تجديد الخطاب الديني، منها الدعوات العلمانية التي ترفض الإسلام كدين وتؤدي إلى تطرف مقابل يمنع التجديد، فضلاً عن غياب دعاة الوسطية، الذين بات بعضهم غير مقبول مجتمعياً بعدما دخل طرفاً في الصراع السياسي الحالي، فضاع صوتهم».
ولفت إلى أن من التحديات التي تعيق تطوير الخطاب الديني «حال الضعف الشديد التي أصابت الأزهر. لم يعد هناك أئمة أمثال (متولي) الشعراوي أو (مصطفى) المراغي أو محمد عبده. هؤلاء ليسوا موجودين الآن، وأمثالهم يحاربون من داخل الأزهر وخارجه. مؤسسة الأزهر باتت روتينية وأصحاب التجديد لا بد أن يكونوا أصحاب فكر غير تقليدي. الأزهر شلّته البيروقراطية وأصابه الترهل وحدث له اختراق سلفي وإخواني خطير جداً، حتى أصبحت الشخصية الأزهرية الوسطية المعتدلة غائبة».
لكن وكيل الأزهر لا يرى أن المؤسسة غير مؤهلة لقيادة مسألة تطوير الخطاب الديني. ويعتبر أن تراجع الأزهر «كان سببه غياب الإرادة السياسية لتقوية الأزهر وتعظيم دوره في عصور سابقة، لكن القيادة السياسية الحالية تُعلي من قيمة الأزهر ودوره، وتوفر له كل الإمكانات المادية لينطلق مؤدياً دوره على أكمل وجه».
ولفت إلى أن «الأزهر عازم على قيادة مسألة التنوير في الفترة المقبلة، وخطة تطوير المناهج في مدارس وجامعات الأزهر جزء من هذه العملية الممتدة»، مشيراً إلى أن «كتب الدين في مدارس وزارة التربية والتعليم سينالها تطوير أيضاً».
وشدد على أن «دعاوى اختراق الأزهر من أي جماعات غير حقيقية وغير موضوعية، بدليل أن لا عالم أزهرياً خرج ليبرر العنف، بل إن الأزهر طوال عقود يتصدى بوسطيته لتلك الفتاوى».

جميع الحقوق محفوظة © 2011 الأخبار العالمية الجيدة ® 

تعليق الأخبار العالمية الجيدة:
لمعرفة مقاربة مهاريشي الفيدية في حل المشاكل الواردة في هذا الخبر، يرجى زيارة الموقع:  http://arabictm.org/mvs

لمراجعة الأخبار الجيدة حول برنامج مهاريشي الذي يتضمن سبع نقاط من أجل إنشاء مجتمع سعيد وصحي ومزدهر، وعالم يسوده السلام، يرجى زيارة موقع: العاصمة المالية العالمية في نيويورك